الشيخ عباس القمي
210
يازده رساله ( فارسى )
العبد الصالح من شدّة عبادته واجتهاده « 1 » . روي أ نّه دخل مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فسجد سجدة في أوّل الليل فسُمع وهو يقول : عظم الذنب من عبدك ، فليحسن العفو من عندك . يا أهل التقوى ، و يا أهل المغفرة . فجعل يردّدها حتّى أصبح « 2 » . وكان أوصلَ الناس لأهله ورحمه ، ويتفقّد « 3 » فقراء المدينة في الليل ، فيحمل إليهم العين والورق والأدقّة والتمور ، فيوصل ذلك إليهم ، ولا يعلمون من أيّ جهةٍ هو « 4 » . ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه ، يدعى كاظماً « 5 » . وكان يجازي المسيء بإحسانه إليه ، ويقابل الجاني بعفوه عنه « 6 » . ولكثرة عبادته كان يسمّى ب : العبد الصالح « 7 » . ويعرف في العراق ب : باب الحوائج إلى اللَّه ؛ لنجح مطالب المتوسّلين إلى اللَّه تعالى به « 8 » . وكان يستغفر اللَّه في كلّ يوم خمسة آلاف مرّة « 9 » . وكان له عليه السلام بضع عشرة سنة كلّ يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال ، فكان هارون ربّما صعد سطحاً يشرف منه على الحبس الذي حبس فيه أبا الحسن عليه السلام ، فكان يرى ثوباً مطروحاً على الأرض ، فيقول للربيع : ما ذاك الثوب الذي أراه كلّ يوم
--> ( 1 ) ( . تاريخ بغداد ، ج 13 ، ص 27 . ) ( 2 ) ( . همين عبارت در ) الأنوار البهيّة ( ، ص 93 آمده ، ولى در ) تاريخ بغداد ( ، ج 13 ، ص 27 با كمى تفاوت نقل شده است . ) ( 3 ) ( . في النسخة : « ويفتقد » . ) ( 4 ) ( . ) كشف الغمّة ( ، ج 3 ، ص 27 ؛ ) ارشاد ( مفيد ، ص 277 . ) ( 5 ) ( . كشف الغمّة ، ج 3 ، ص 1 . ) ( 6 ) ( . كشف الغمّة ، ج 3 ، ص 1 . ) ( 7 ) ( . كشف الغمّة ، ج 3 ، ص 1 . ) ( 8 ) ( . كشف الغمّة ، ج 3 ، ص 1 . ) ( 9 ) ( . ) بحار ( ، ج 48 ، ص 119 ، به نقل از كتاب ) الزهد ( اهوازى . )